عُقدت ورشة عمل السياحة الميسرة في منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا، لتشجيع التعلم المتبادل للمدن من خلال الممارسات الجيدة، ولتحسين وعي المدن بالإدماج، في الفترة من 21 إلى 22 تشرين الأول 2021،باستضافة بلدية كيرينيا، رئيس لجنة الثقافة والسياحة في منظمة UCLG-MEWA.
شدد محمد دومان، الأمين العام لمنظمة UCLG-MEWA، في الجلسة الإفتتاحية لليوم الأول من ورشة العمل على أنه يجب للإدارات المحلية التي لها اتصال مباشر مع المجتمع أن تضع سياسات تشمل الفئات المحرومة. في حديثه في الجلسة نفسها، لفت ندائي غونغوردو، رئيس بلدية كيرينيا ورئيس لجنة الثقافة والسياحة في منظمة UCLG-MEWA، الانتباه إلى المسؤولية المشتركة لجميع أصحاب المصلحة في المدينة في إنشاء مدن شاملة ويمكن الوصول إليها. وبعد ذلك قال محمد سعدية، رئيس منظمة UCLG-MEWA، "المدينة الشاملة والتي يسهل الوصول إليها هي المدينة التي يمكن للجميع فيها المشاركة بشكل كامل في الفرص الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية دون تمييز. ذلك، لن تعود السياحة الميسرة بالفائدة على الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بل ستفيد المجتمع بأسره." وأكد أولغون أمجا أوغلو، وزير التربية والثقافة في جمهورية شمال قبرص التركية، على أهمية ورشة العمل مشددًا على أنها خطوة مهمة في جعل التعليم متاحًا. في آخر الجلسة ركز تحسين أرطغرل أوغلو، وزير خارجية جمهورية شمال قبرص التركية، على الأهمية التي توليها الجمهورية التركية لشمال قبرص لجعلها وجهة يسهل الوصول إليها من قبل الجميع، بما في ذلك المعاقين وكبار السن والأسر، واتخاذ خطوات لتوفير فرص متساوية للجميع.
في الجلسة الثانية التي كانت تحت عنوان "الممارسات الجيدة ومشاركة الخبرات من منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا"، صرحت مرشدة جيغرلي أوغلو، من جمعية "الحياة بلا إعاقة"، أن توقعاتهم كأشخاص ضعاف البصر هي أن يتم التجهيز لكل مرحلة من مراحل إقامتهم بما يناسب وضعهم، بدءاُ من الحجز إلى النقل، ومن التسجيل إلى الطعام. كما أشارت أوزجي سينر، رئيس فرع الجماليات الحضرية في بلدية كيرينيا، إلى أنه يجب اتخاذ خطوات نحو السياحة الميسرة بهذا الاعتقاد، مع الأخذ في الاعتبار آثار السياحة على المستويين المحلي والعالمي. اما محمد إندر أوكتن من "جمعية أكاديمية الحياة الميسّرة" صرح بأنه من المهم أن يكون الترتيب في الفنادق متاحًا، لكن الاهتمام المفرط مزعج للجميع، فهم لا يريدون أي اهتمام خاص، فهم يريدون الشعور بوجودهم لا اكثر. كما أشارت حكم قصوص، المدير العام لشركة "الأردن المهيأ"، إلى أن جميع الإدارات المحلية تقدم الدعم اللازم عند طلب المساعدة، لكن القضية الرئيسية هي أن هذه الأعمال يجب ان تقدم دون طلب المساعدة. وفي النهاية، أشار ليفينت كاراغوز، مؤسس موقع EngelsizSeyyah.com، إلى أن الشركات العاملة في قطاع السياحة يجب ألا تتخلى عن مسؤوليتها لتوفير فرص ميسّرة للجميع، دون التفكير في الاستفادة من الثغرات القانونية.
كانت المجموعة الثانية من جلسة "الممارسات الجيدة وتبادل الخبرات في منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا" تحت إشراف سالم كوركماز، المنسق العام لمنظمة UCLG-MEWA. تحدث مراد التميمي في هذه الجلسة، رئيس دائرة السياحة في بلدية الخليل، عن أعماله التي تعمل على دمج جميع الأفراد من ذوي الإعاقات البصرية والسمعية والحركية ضمن مناطق مليئة بالآثار التاريخية وجعل المناطق السياحية في متناول الجميع. و قال فاتح سويلمز، رئيس مؤسسة إشبيدال، إنهم أظهروا للعالم ما يمكن لذوي الإحتياجات الخاصة وغيرهم القيام به جنبًا إلى جنب مع جولات الدراجات بين المدن والمعسكرات التي نظموها وكيف قاموا بتغيير المفاهيم الخاطئة اتجاه الأشخاص المحرومين.
أكد المتحدث الأخير للجلسة جوناي كيبريت، رئيس الجمعية التركية القبرصية لذوي الإعاقات الحركية، على الرغم من أن السياحة لها أهمية حيوية في اقتصاد جمهورية شمال قبرص التركية، فلا يوجد فندق مجهز بالبنية التحتية المناسبة للسماح للمعاقين بالسباحة في البحر.
ألقى محمد دومان، الأمين العام لمنظمة UCLG-MEWA، في الخطاب الافتتاحي للجنة رفيعة المستوى حيث أكد أنه في عالم يُحسب فيه ما يقرب من مليار شخص كأفراد محرومين، يجب إزالة جميع العقبات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة، ليس فقط أثناء السفر ولكن أيضًا في الحياة اليومية. في الخطاب الرئيسي للجلسة، قال نادر البارسلان، نائب وزير السياحة في جمهورية تركيا، إن تركيا لديها أصول ثقافية وتاريخية فريدة من نوعها، ومن الضروري إتاحة الوصول إلى المدن حتى يمكن الاستفادة منها بشكل كامل. ثم لفت محمود أوزجينار، رئيس بلدية غوزيليورت ورئيس اتحاد البلديات التركية في قبرص، الانتباه إلى حقيقة أنه يجب أن يكون هناك هيكل مؤسسي قوي محلي ويجب أن يكون له أولاً هيكل مؤسسي قوي من أجل تلبية احتياجات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة. صرح غوشتسب مظفري، الأمين العام لمنتدى الرؤساء الآسيوي، أنه بسبب إهمال التخطيط الحضري المسؤول، فإن الأشخاص ذوي الإعاقة لديهم وصول محدود إلى الحياة الحضرية، مما يقلل من الجاذبية السياحية للمدينة. بعد ذلك، قدم حسن كيلجا، رئيس بلدية كاراتاي، الجهود التي بذلوها لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة في الحياة الاجتماعية وزيارة المناطق السياحية، وشرح الخطوات التي اتخذوها لتأمين التمثيل السياسي للأشخاص ذوي الإعاقة على المستوى المحلي. ذكر أكرم يافاش، رئيس بلدية سندركه ورئيس هيئة السياحة في بلدية بالكسير الكبرى، من أجل أن يكون لمنطقتنا قيمة سياحية، يجب أولاً وقبل كل شيء أن يتم التخطيط الحضري بشكل صحيح، ويجب إبراز العناصر التي يجب تسليط الضوء عليها والتدريب اللازم لسكان المدينة الذين سيشاركون في نشاط السياحة. وتحدث أمري ديلك، ممثل من بلدية أيوبية، عن المناطق التاريخية والسياحية التي توجد بها شانلي أورفا على أراضيها وتطرق إلى الأبعاد العالمية والوطنية لإمكانية الوصول. بعد الجلسة، قدم آدم كويومجو، رئيس جمعية التضامن من أجل الحياة بلا حواجز، تدريب حول النقل والاتصال والوصول في السياحة الميسرة.
استمر اليوم الثاني والأخير من ورشة عمل حول السياحة الميسرة مع جلسة "إمكانية الوصول في السياحة الثقافية" التي ادارها ندائي كونكوردو، رئيس بلدية كرينيا ورئيس لجنة الثقافة والسياحة في منظمة UCLG-MEWA. لفتت الدكتورة هالا أوزجيت، محاضرة في جامعة قبرص الدولية، الإنتباه إلى أنه حتى لو تم توفير النقل إلى نقطة ما، فطالما كان الوصول إلى الموارد محدودًا، فلن يكون لتلك النقطة عامل جذب سياحي. وقام محمد البابا، مستشار بلدية صيدا، بمشاركة المعلومات والمرئيات حول العمق التاريخي لمدينة صيدا وثروتها الطبيعية مع المشاركين وشرح الأنشطة التي يقومون بها في نطاق سهولة الوصول، لا سيما وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الشواطئ والبحر. وفي النهاية، قال راكز الخلايلة، مستشار التنمية المحلية في وزارة الحكم المحلي في الأردن، إنهم يعملون مع العديد من الشراكات لضمان وصول الجميع إلى القيم السياحية التي تجذب السياح من جميع أنحاء العالم بطريقة متساوية.
و انتهت الجلسة الثانية للندوة بجلسة بعنوان "السياحة الميسرة والتقنيات المساعدة"،بإدارة الدكتور فاتح أرجان من جامعة زونغولداك بولنت أجاويد، وبمشاركة وجهات النظر المختلفة حول السياحة الميسرة من قبل الدكتور حسن كوشكر والدكتور مقبولة جيفليك والدكتور تانر دالجين.
اختتمت ورشة العمل باجتماعات على الطاولة المستديرة حيث ادار البروفيسور الدكتور محمد أونور جولباهار طاولة "إمكانية الوصول في الشركات"، والبروفيسورة الدكتورة زهرا ألطيناي طاولة "البنية التحتية لإمكانية الوصول والحوكمة"، وفاتح سويليماز طاولة "وجهات يمكن الوصول إليها".
في ورشة العمل التي استمرت يومين، تم تبادل الأفكار والتي تضمنت تدريبات وعروض تقديمية وحلقات نقاش وطاولات مستديرة، كما اجتمع ممثلو الإدارات المحلية والمنظمات غير الحكومية ومسؤولو الحكومة المركزية والمنظمات الدولية والأكاديميون وممثلو قطاع السياحة. بعد حلقات النقاش واجتماعات الطاولة المستديرة، بدأ العمل حول إعداد "دليل الوصول" الخاص للمدن.

